responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 47


قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام يمكن أن نعده تفسيرا للروايات السابقة : " مكان القيم بالأمر مكان النظام من الخرز [1] ، يجمعه ويضمه ، فإذا انقطع النظام تفرق الخرز وذهب ، ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا " [2] .
من هنا نفهم أن فلسفة الإمامة - حسب هذه الروايات - هي المحافظة على النظام الإسلامي ، وأن الإمام كالخيط الذي يرتبط به شمل الأمة من أجل تنفيذ المناهج الإسلامية الصانعة للإنسان ، وتطبيق القوانين الإلهية ، وهذا كله ضامن لتكامل المجتمع البشري ماديا ومعنويا .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) مبينا الحكمة من وجود الإمام :
" إن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام ، كي ما إن زاد المؤمنون شيئا ردهم ، وإن نقصوا شيئا أتمه لهم " [3] .
وهذه الرواية أيضا - كذيل الرواية الواردة في علل الشرائع - ترى أن فلسفة الإمامة حراسة الإسلام القويم وصيانته من التحريف .
ومع أن الروايات المذكورة تدور حول فلسفة ولاية المعصوم كما سنوضح ، لكن لا شك أن ما ورد فيها - دليل على ضرورة القيادة الربانية - يمكن أن يكون دليلا على لزوم ولاية الفقيه في عصر غيبة الإمام المعصوم ( عليه السلام ) أيضا .
إن الفقيه الحائز على شروط القيادة في عصر غيبة الإمام المعصوم ( عليه السلام ) يضطلع بنفس المسؤولية التي يضطلع بها الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) في حياتهم ، من أجل إقامة الحكومة وتطبيق القوانين الإلهية وصيانة الإسلام الأصيل من التحريف . وإن نجاحه



[1] الخرز ما ينظم في السلك كالجزع ، والخرزة المصنوعة من الزجاج والطين والصدف وغيرها . ( فرهنگ معين : 1 / 1410 ) .
[2] نهج البلاغة : الخطبة 146 .
[3] الكافي : 1 / 178 / 2 .

47

نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست