نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 48
في تحقيق الأهداف الحكومية للإسلام أو إخفاقه في ذلك منوطان بالظروف الزمانية والمكانية ، مثله في ذلك مثل الإمام المعصوم ( عليه السلام ) . وبين القائد الكبير للثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه - وكان أعظم فقيه جامع لشروط القيادة - الفلسفة العملية للفقه في ندائه التاريخي الذي وجهه إلى علماء البلاد سنة 1409 ه فقال : " الحكومة من منظور المجتهد الحقيقي هي الفلسفة العملية للفقه التام في ميادين الحياة البشرية جميعها ، وهي تعبر عن الجانب العملي للفقه في مواجهة المشاكل الاجتماعية والسياسية والعسكرية والثقافية كلها . والفقه هو النظرية الحقيقية التامة لإدارة الإنسان والمجتمع من المهد إلى اللحد . والهدف الأساس هو أننا كيف نريد أن نطبق المبادئ الرصينة للفقه في عمل الفرد والمجتمع ، فنستطيع أن نجد علاجا للمشاكل القائمة . ولا يخاف الاستكبار إلا إذا اتخذ الفقه طابعا عمليا ومكن المسلمين من المواجهة " [1] . إن الثورة الإسلامية العظيمة في إيران تجربة ثمينة لتحقيق الفلسفة العملية للفقه وولاية الفقيه ، من أجل القيادة السياسية وتنفيذ القوانين الإلهية ، ومقارعة المحاولات الرامية إلى تشويه الإسلام الأصيل . إن أهم سر في انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وديمومتها هو ما كان يتمتع به مؤسس الجمهورية الإسلامية من قدرة وصلابة ، هذا الولي الفقيه فريد عصره ونسيج وحده في عرض الإسلام الأصيل ، ومكافحة تشويهه مكافحة جادة ، وهذا من أهم الأركان الأصلية في فلسفة ولاية الفقيه . وكان قصارى جهده أن يعرض للمجتمع ما يراه إسلاما أصيلا من منظاره الفقهي والتخصصي ، ولم يخش لوم اللائمين وضجيج المناوئين في هذا الطريق .
[1] من نداء الإمام رضوان الله عليه إلى علماء البلاد بتاريخ 15 رجب 1409 ه .
48
نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 48