نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 242
علي ( عليه السلام ) . ثم طلع مروان وسعيد وعبد الله بن الزبير فجلسوا إليهما . ثم جاء قوم من قريش فانضموا إليهم ، فتحدثوا نجيا ساعة ، ثم قام الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فجاء إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال : إنك وترتنا جميعا ، أما أنا فقتلت أبي يوم بدر صبرا ، وخذلت أخي يوم الدار بالأمس ، وأما . . . . ونحن نبايعك اليوم على أن تضع عنا ما أصبناه من المال في أيام عثمان ، وأن تقتل قتلته ، وإنا إن خفناك تركناك فالتحقنا بالشام ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أما ما ذكرتم من وتري إياكم فالحق وتركم ، وأما وضعي عنكم ما أصبتم فليس لي أن أضع حق الله عنكم ولا عن غيركم . وأما قتلي قتلة عثمان فلو لزمني قتلهم اليوم لقتلتهم أمس ! ولكن لكم علي إن خفتموني أن أؤمنكم . وإن خفتكم أن أسيركم " . فقام الوليد إلى أصحابه فحدثهم ، وافترقوا على إظهار العداوة وإشاعة الخلاف . . . فقام أبو الهيثم وعمار وأبو أيوب وسهل بن حنيف وجماعة معهم ، فدخلوا على علي ( عليه السلام ) ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، انظر في أمرك ، وعاتب قومك ، هذا الحي من قريش فإنهم قد نقضوا عهدك وأخلفوا وعدك ، وقد دعونا في السر إلى رفضك ، هداك الله لرشدك ! وذلك لأنهم كرهوا الأسوة وفقدوا الأثرة . . . وأظهروا الطلب بدم عثمان فرقة للجماعة وتألفا لأهل الضلالة . فرأيك ! . . . وكان قصدهم من ذلك أن يعيد الإمام ( عليه السلام ) النظر في سياسته ولا يجرح مشاعر الأعيان والوجهاء . رفض الإمام ( عليه السلام ) عرضهم ، وصعد المنبر بهيئة خاصة ، وخطب خطبة بالغة الروعة في العدل والقسط . ثم بعث إلى طلحة والزبير وتحدث إليهما مدافعا عن سياسته بالتفصيل .
242
نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 242