نام کتاب : المؤتمرات الثلاثة نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 43
العباسي - يقول : إنه كاذب ، أليس هذا العناد بعينه ؟ ساد المجلس سكون رهيب ، فقد غضب الملك وانزعج من كلام العباسي . . . وأطرق العباسي وسائر علماء السنة . . . وصمت الوزير . . . وبقي العلوي رافعا رأسه ينظر في وجه الملك ، ليرى النتيجة ؟ مرت لحظات صعبة على العباسي ، تمنى فيها أن تنشق الأرض من تحته فيغيب فيها ، أو يأتيه ملك الموت فيقبض روحه فورا ، من شدة الخجل وحرج الموقف ، فلقد ظهر بطلان مذهبه ، ولقد ظهرت خرافة عقيدته أمام الملك ووزيره وسائر العلماء والأركان . . . ولكن ، ماذا يصنع ؟ لقد أحضره الملك للسؤال والجواب ، ولتمييز الحق من الباطل ، ولهذا استجمع قواه ورفع رأسه وقال : وكيف تقول أيها العلوي أن عثمان لم يكن مؤمنا في قلبه ، وقد زوجه الرسول ببنتيه رقية وأم كلثوم ؟ قال العلوي : الأدلة في عدم إيمانه كثيرة ، ويكفي في ذلك : أن المسلمين - وفيهم الصحابة - اجتمعوا عليه فقتلوه ، وأنتم تروون أن النبي قال : " لا تجتمع أمتي على خطأ " فهل يجتمع المسلمون - وفيهم الصحابة - على قتل مؤمن ؟
43
نام کتاب : المؤتمرات الثلاثة نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 43