responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 34


قال : فكتب إليه إعلم يا أخي أن الإقدام على تكفير المؤمنين [1] عسر جدا ، وكل من في قلبه إيمان يستعظم القول بتكفير أهل الأهواء والبدع ، مع قولهم " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فإن التكفير أمر هائل عظيم الخطر - إلى آخر كلامه وقد أطال في تعظيم التكفير وتفظيع خطره .
ودونك يواقيت الشعراني فإنها تنقل الجواب عن خط السبكي على طوله ، وفي آخره ما هذا لفظه : فالأدب من كل مؤمن أن لا يكفر أحدا من أهل الأهواء والبدع ، اللهم إلا أن يخالفوا النصوص الصريحة التي لا تحتمل .
هذا كلامه ولا يخفى تصريحه بقصر التفكير على مخالف النصوص الصريحة عنادا لله وجحودا لما علم حكمه بالضرورة من دين الإسلام ، وقد دق في هذه الفتوى أصلاب المرجفين ، واستل ألسنة المتشدقين ، وقطع أمل من يبتغي تفريق المسلمين ، من كل أفاك أثيم .
وفي الصفحة العاشرة من طبقات الشعراني ما لفظه : وسئل سيدنا ومولانا شيخ الإسلام تقي الدين السبكي عن حكم تكفير غلاة المبتدعة ، وأهل الأهواء ، والمتفوهين بالكلام على الذات المقدسة ؟ فقال ( رضي الله عنه ) : اعلم أن كل من خاف الله عز وجل استعظم القول بالتكفير لمن يقول : " لا إله إلا الله محمد رسول الله " ثم أورد جواب السبكي وهو طويل ، جاء في آخره ما هذه ألفاظه : فما بقي الحكم بالتفكير إلا لمن اختاره دينا وجحد الشهادتين وخرج عن دين الإسلام جملة - ا ه‌ .
قلت : الظاهر من اختلاف عبارة السؤالين والجوابين كونهما متعددين كما لا



[1] أنظر كيف أطلق لفظ " المؤمنين " على أهل الأهواء والبدع بدون تكلف .

34

نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست