نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 30
وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بطرق متعددة ، وآخره عنده : أليس يشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله . قالوا : أنه يقول ذلك وما هو في قلبه . قال صلى الله عليه وآله : لا يشهد أحد أنه لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه . قال أنس : فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني أكتبه فكتبه ا ه . قلت : أي عبارة أدل على نجاة كافة الموحدين من هذه العبارة ؟ وأي بشارة في الجنة لمطلق المسلمين أعظم من هذه البشارة ؟ والعجب ممن لا يرتاب في صحتها وهو مع ذلك يحكم بنقيض دلالتها ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) . وأخرج البخاري في الصحيح عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يقول الله تعالى - لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة - : لو أن لك ما في الأرض من شئ أكنت تفتدي به ؟ فيقول : نعم . فيقول الله تعالى : أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي . قلت : ظاهر هذا أنه إنما ابتلي بعذاب النار لأنه أبى إلا أن يشرك ولولا ذلك لنجا ، فعلم أن أهل التوحيد ناجون . وأيضا دل الحديث على أن أهون أهل النار عذابا هذا المشرك فعلم أن ليس فيها موحد ، إذ لو كان هناك موحد لكان أهون عذابا من هذا المشرك [3] وهذا خلاف صريح الحديث . وفي الصحاح الستة ومسند أحمد وكتب الطبراني وغيرها من هذا كثير ،
[3] لأن الموحد من المسلمين وإن جاء بأعظم الجرائم لا يعذب عذاب المشرك وإن لم يأت بغير الاشراك من الذنوب .
30
نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 30