نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 21
قلت : إذا كان صاحب لا إله إلا الله بحيث لو قتل عمر بن الخطاب وهو الخليفة الثاني لحاجة بها فأمر أهل التوحيد إذن سهل يسير ، فليتق الله أهل الشقاق ولينهض رجال الاصلاح بأسباب الوئام والوفاق ، فقد نصب الغرب لنا حبائله ووجه نحونا قنابله وأظلنا منطاده بكل صاعقة وأقلنا نفقه بكل بائقة وأحاط بنا أسطوله وضربت في أطلالنا طبوله ، ولئن لم يعتصم المسلمون بحبل الاجتماع ويبرؤا إلى الله من هذا النزاع ليكونن أذلاء خاسئين وأرقاء صاغرين ( أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ) . وأخرج البخاري عن أنس " رض " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا حرمت علينا دماؤهم وأموالهم ا ه . قلت : هل بقي بعد هذه الأحاديث الصحيحة والنصوص الصريحة ملتمس لشغب المشاغب ومطمع يتشبث به الناصب ؟ كلا ورب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، إن دين الإسلام برئ ما يزعمه المرجفون ، مناقض لما يحاوله المجحفون ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) . وفي الصحيحين بالإسناد إلى ابن عمر " رض " قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمنى - قد أشار إلى مكة المعظمة - : أتدرون أي بلد هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : فإن هذا بلد حرام ، أتدرون أي يوم هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : إنه يوم حرام ، أتدرون أي شهر هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : شهر حرام . قال : فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ا ه . والصحاح الستة وغيرها مشحونة من هذه الأخبار ، وهي أشهر من الشمس في رائعة النهار .
21
نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 21