نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 19
قضى بأن المقداد على سوابقه وحسن بلائه لو قتل ذلك الرجل لكان بمنزلة الكافرين المحاربين لله ولرسوله ، وكان المقتول بمنزلة واحد من أعاظم السابقين وأكابر البدريين الأحديين ، وهذه أقصى غاية يؤمها المبالغ في احترام أهل التوحيد ، فليتق الله كل مجازف عنيد . وأخرج البخاري في باب بعث علي عليه السلام وخالد إلى اليمن : أن رجلا قام فقال : يا رسول الله اتق الله . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ويلك ألست أحق أهل الأرض أن يتقي الله . فقال : خالد يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ قال صلى الله عليه وآله : لا ، لعله أن يكون يصلي [5] . قلت : أعظم بهذا الحديث ودلالته على احترام الصلاة وأهلها ، وإذا كان احتمال كونه يصلي مانعا من قتله ، وقد اعترض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهرة وكاشفه علانية ، فما طنك بمن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم الشهر ويحج البيت ويحلل الحلال ويحرم الحرام ، ويتعبد يقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفعله وتقريره ، ويقترب إلى الله تعالى يحبه وبموالاة أهل بيته ويرجو رحمة الله عز وجل بشفاعته متمسكا بثقليه معتصما بحبليه ، ويوالي وليه
[5] وأخرجه أحمد بن حنبل من حديث أبي سعيد الخدري في صفحة 4 من الجزء الثالث من مسنده . ومثله وما نقله العسقلاني في الإصابة في ترجمة سرحوق المناطق من أنه لما أتى به ليقتل قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . هل يصلي ؟ قالوا : إذا رآه الناس . قال : إني نهيت أن أقتل المصلين ا ه . وكذلك ما أخرجه الذهبي في ترجمة عامر بن عبد الله ابن يساف من ميزانه بسند ضعيف عن أنس قال : ذكر عند النبي ( ص ) رجل فقيل ذلك كهف المنافقين فلما أكثروا فيه رخص لهم في قتله ثم قال : هل يصلي ؟ قالوا : نعم لا خير فيها . قال ( ص ) : إني نهيت عن قتل المصلين . قلت : إذا كانت هذه حاله مع المنافقين المرائين بصلاتهم فما ظنك بالمحافظين عليها والخاشعين المخلصين لله فيها .
19
نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 19