نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 117
يقول [38] " إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم " ولم يثبت معه إلا نفر يسير لا يزيدون على أربعة عشر رجلا [39] يحمل لواءهم علي ابن أبي طالب [40] وله ثمة مواقف شكرها الله له ورسوله وجبرئيل والمؤمنون ، حيث قام في نصرة النبي صلى الله عليه وآله على ساقه وشد لها حيازيمه ، فحمل على جموع الأعداء حملته العظيمة فكشفهم عن النبي وقد أثخن بأبي هو وأمي فجعل تارة يدافع عنه الأعداء وأخرى ينقل له الماء من المهراس في درقته فيغسل جرحه [41] وجعل صلى الله عليه وآله كلما أبصر جماعة من الأعداء يقول : اكفينيهم يا علي [42] فيشد عليهم بسيفه فلا يرجع حتى يفرق شملهم ويمزق جمعهم وقد عجبت بذلك ملائكة السماء من مواساته فقال جبرائيل عليه السلام [43] : يا رسول الله هذه المواساة . فقال ( ص ) : إنه مني وأنا منه فقال جبرائيل عليه السلام : وأنا منكما . وسمعوا حينئذ مناديا ينادي لا سيف إلا ذو الفقار [44] ولا فتى إلا علي .
[38] أجمع المفسرون والمحدثون والمؤرخون على نزول هذه الآية في هذه الواقعة . [39] كما في تاريخ ابن الأثير وغيره . [40] لا كلام في أن حامل لواء المسلمين يوم أحد إنما كان أولا مصعب ابن عمير ، فلما استشهد رحمه الله حمله علي باتفاق أهل الأخبار ، ولم يزل يومئذ حاملا له حتى انتهى القتال . [41] كل من أرخ غزوة أحد من الأولين والآخرين ذكر نقل علي الماء من المهراس بدرقته إلى رسول الله ( ص ) فراجع . [42] راجع غزوة أحد من تاريخ ابن الأثير وغيره . [43] كما في تاريخ ابن الأثير وابن جرير وسيرتي الحلبي والدحلاني وغيرها . [44] راجع غزوة أحد من تاريخي ابن جرير وابن الأثير والسيرة الحلبية وغيرها تجد هذا النداء .
117
نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 117