العصمة ومسألة الجبر أوضح علماؤنا أن هذه الحالة تجتمع تماما مع ما ذهبت إليه الطائفة من أن لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين ، وذلك بأن العصمة تمسك المعصوم وتمنعه عن أي مناف ، ولكن لا تلجؤه إلى الطاعة ، ولا تلجؤه إلى ترك المعصية أو المنافي . وهذا المعنى قد أشار إليه العلامة رحمه الله في تعريفه من جهتين : الأولى : قوله بالمكلف حيث قال : العصمة لطف يفعله الله بالمكلف . فإنه يريد أن يفهمنا بأن المعصوم مكلف ، أي إنه مأمور بالطاعة وترك المعصية ، وأنه إذا أطاع يثاب ، وإذا عصى يعاقب ، ولذا جاء في القرآن الكريم : ( فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن