نام کتاب : الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 16
وذهب إلى هذا الرأي يحيى بن عثمان بن صالح المصري ، فقال : ( إن الصحابي من عاصره فقط ) ، وقال : ( وممن دفن : أي بمصر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممن أدركه ولم يسمع به : أبو تميم الجيشاني ، واسمه عبد الله بن مالك ، كان صغيرا محكوما بإسلامه تبعا لأحد أبويه ) ( 1 ) . وعلى هذا الرأي فإن الصحابي يطلق على جميع من عاصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المسلمين كبارا وصغارا وإن لم يروه ، وبعبارة أخرى ، إن جميع المسلمين في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هم من الصحابة ، وكذا من يحكم بإسلامهم تبعا لأحد الأبوين . الرأي الثالث : رأي الأصوليين . الصحابي في رأي الأصوليين : هو من رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واختص به ، واتبعه أو رافقه مدة يصدق معها إطلاق ( صاحب فلان ) عليه بلا تحديد لمقدار تلك الصحبة . نقل هذا الرأي محمد أمين المعروف بأمير بادشاه ونسبه إلى جمهور الأصوليين ( 2 ) . ونسب الآمدي هذا الرأي إلى عمر بن يحيى وآخرين لم يذكر أسماءهم ( 3 ) . وذهب إلى هذا الرأي الغزالي ، فقال : ( لا يطلق إلا على من صحبه ، ثم
1 ) تيسير التحرير ، لمحمد أمير بادشاه 3 : 67 - دار الفكر . 2 ) تيسير التحرير 3 : 66 . 3 ) الإحكام في أصول الأحكام 2 : 321 .
16
نام کتاب : الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 16