نام کتاب : الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 123
الإسلامية الثابتة . ثانيا : عدم اتباع الأسلوب المشروع في القصاص : إن طاعة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) واجبة على معاوية وجميع أهل الشام ، وهذا متسالم عليه عند فقهاء السنة في وجوب طاعة الإمام المبايع من قبل أهل الحل والعقد ( 1 ) . وقد حاجج الإمام علي ( عليه السلام ) معاوية بما هو مرتكز عند المسلمين ، من أن طاعة الخليفة المبايع واجبة على بقية الأمصار ، فقال في كتابه إليه : ( إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ) ( 2 ) . فطاعة الإمام علي ( عليه السلام ) واجبة ، والأمر في القضاء والقصاص من اختصاصه ، ولا حق لأحد من الأمة التدخل في ذلك ، لأن ذلك يؤدي إلى الاضطراب والتشتت وضعف النظام ، فالأسلوب المنطقي والشرعي أن يدخل معاوية في الطاعة ثم يطالب بالقصاص - لو كان له حق المطالبة لقرابته من عثمان - وفي ذلك كتب الإمام علي ( عليه السلام ) إلى معاوية : ( فأما طلبك قتلة عثمان ، فادخل في الطاعة ، وحاكم القوم إلي ، أحملك وإياهم