responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 471


الأخيار . . . حاشا وكلا . . بل نهى الأشرار عن الفساد والعدوان ، وأمر الأخيار بنضالهم وجهادهم ، إن أصروا وتمردوا منذرا العاصي بالعقاب ، ومبشرا الطائع بالثواب ، دون أن يتدخل بقدرته من أجل هذا أو ذاك : " ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض " ( 4 محمد ) .
على دين النبي بأمر الله تعالى ، ودين النبي ( ص ) تفسر أعمال الحسين ( ع ) ، وكل حركة من حركاته ، وخطوة من خطواته ، فدين النبي هو الهوية والماهية الحقيقة لوقعة كربلاء ، وفيه يكمن سر خلودها وبقائها ببقاء اسم محمد ، ورسالة محمد .
إن مضي الحسين إلى القتل على دين النبي يدلنا بصراحة لا تقبل التأويل على أن هذا الدين العظيم لا يعترف بأحد كائنا من كان إذا أحاط به الظلم والفساد ، ولم يحرك ساكنا حرصا على نفسه وجاهه . . أبدا إما أن الحسين لم يمض على دين النبي ، لأنه جازف وتهور ، وإما أن الساكت عن الحق يبرأ منه النبي ودين النبي ، ولا واسطة .
ونقول : إن هذا معناه الجهاد ، والجهاد لا يجب إلا مع المعصوم أو نائبه الجواب : إن الجهاد على نوعين ، جهاد الغزو بقصد الدعوة إلى الإسلام وانتشاره . . وهذا هو الذي يجب كفاية بإذن المعصوم أو نائبه ، ويختص بالذكر ، دون الأنثى ، وبالصحيح ، دون المريض .
النوع الثاني : جهاد الدفاع عن الدين والحق ، وهذا يجب عينا لا كفاية ، ومطلقا غير مقيد بإذن المعصوم ولا نائبه ، تماما كوجوب الدفاع عن النفس ، ويشمل الذكر والأنثى ، والمريض والأعرج والأعمى ، كلا حسب استطاعته ومقدرته . ( انظر الجواهر وغيرها من كتب الفقه ) .
المدعي الزائف وبالتالي ، فإن الصراع بين الخير والشر طبيعة لا مفر منه ، فإذا طغى الشر في مجتمع ، ولا مكترث فإن معنى هذا أن المجتمع لا عدو فيه للشر ، ولا ناصر يتحسس الخير ، ويهتم بالدين ، لأن العدو ينبغي أن يحارب مهما تكن النتائج . . .

471

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 471
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست