نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 406
بعدالة وسلام ، لا أن يفلسفها بمواعظ وكلام ، إن الرذيلة أن نبقى في مكاننا من الانحطاط ، والفضيلة أن تكون لنا عيشة راضية ، ومدارك نامية ، وأخلاق سامية ، والأخلاق السامية في نظر الإسلام ترتكز على التقوى ، فإن الاتجاه إليها يتمثل في كل آية من القرآن الكريم ، وكل حديث للرسول العظيم ، وكل مبدأ من مبادئ الإسلام ، وكل حكم من أحكامه . وليس التقوى مظاهر وطقوسا تؤدى في المعابد فقط ، وإنما هي العمل المنتج ، ولا يمكن أن نفهم أو نتصور التقوى مفصولة عن العمل النبيل ، ولا يكون العمل نبيلا إلا إذا كان مقرونا بالإيمان بأن لك مثل ما لغيرك ، وعليك مثل ما عليه دون زيادة أو نقصان في المغنم والمغرم . بهذا الإيمان ، الإيمان بالواجب لا بالقوة نكون من المتقين الأخيار ، نؤثر الحق على الباطل ، والشجاعة على الجبن ، والصراحة على المداهنة ، والإباء على الذل ، ونقول للظالم يا ظالم ، وللخائن يا خائن ، وللجاهل يا جاهل . بهذا الإيمان نحيا حياة طيبة لا نخاف ظلما ولا هضما ، وبدونه نحيا حياة الذل والبؤس ، وتسود فينا الرذيلة والفجور ، والنفاق ، والملق " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " .
406
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 406