responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 398


من رحلته ، فقال : إني زرت قبر الحسين ، وشممت ثراه كي يتسرب إلى نفسي نسيم الإباء والكرامة ، ويهب على قلبي ريح الحق والعدالة ، وعفرت خذي بالتراب ، حيث بضع ، وقطع خد الحسين ، ولم يخضع لظالم ، ولثمت أرضا وطأها الحسين ، لأن خيل الطغاة جالت على صدره وقلبه وظهره وصلبه ولم يهادن ، ولم يمالئ من سلب الشعب حريته ، والأمة حقوقها ، شممت ثراك فهب النسيم * نسيم الكرامة من بلقع وعفرت خدي بحيث استراح * خد تفرى ولم يخضع ولا يبتغي الزائر الشاعر بعد هذا الدليل دليلا على قداسة غايته ونبل مقصده ، وأي دليل أصدق وأبلغ وأوضح على عظمة بقعة دفن فيها من نثرت السيوف لحمه دون رأيه وضميره ، ورفع رأسه على الرمح دون إيمانه وعقيدته ، وأطعم الموت خير البنين والأصحاب من الكهول إلى الشباب إلى الرضع دون مبدئه ودعوته :
وماذا أأروع من أن * يكون لحمك وقفا على المبضع وأن تتقي دون ما ترتأي * ضميرك بالأسل الشرع وأن تطعم الموت خير البنين * من الأكهلين إلى الرضع إن يوم عاشوراء وزيارة كربلاء هما رمز الحرية والمساواة بين الأسود والأبيض ، والعربي مع العجمي ، والملك وابن الشارع ، وأنه لا فضل إلا لمن جاهد وكابد في سبيل هذه المساواة ، المساواة في الغرم والغنم ، فلا ظالم ومظلوم ، ولا جائع ومتخوم ، ولا عطشان وريان .

398

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 398
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست