responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 381


لنسبة الاشتراكية إلى أبي ذر .
كان لأبي ذر زوجة سوداء وكان يرحمها ويرفق بها ، وكان أصحابه ينصحونه ويلحون عليه بأن يتزوج غيرها فل يقبل منهما النصح ، وكان إذا وزع العطاء على المسلمين أخذ عطاءه وأنفقه على الفقراء وكانت له غنيمات يرعاها بنفسه ، ويحلبها بيده ، فيبدأ بجيرانه وأضيافه إذا كان عنده رغيفان أعطى أحدهما لذي حاجة ، وكان لا يقبل عطاء من حاكم ولا من غيره إلا إذا كان العطاء عاما . أرسل إليه عثمان مائتي دينار فجاء الرسول ، وقال له : هذه من عثمان ، وهو يقول لك : إنها من صلب ماله ما خالطها حرام ، فقال له أبو ذر : هل أعطى أحدا من المسلمين مثلما أعطاني ؟ قال كلا ، فقال أبو ذر : إذهب أنت والدراهم ، إنما أنا رجل من المسلمين يسعني ما يسعهم ولست في حاجة إلى المال ، فقال له الرسول :
أصلحك الله إني لا أرى في بيتك كثيرا ولا قليلا !
فرفع أبو ذر الوسادة وأراه قرصين من خبز الشعير ، وقال للرسول : بل عندي هذان وإني لغني بهما وبثقتي بالله وإيماني بالحق .
يمقت أبو ذر الاحتكار بشتى أنواعه ومعانيه حتى الهدايا ، فإنها لا تحل له ولا لغيره إذا لم تكن عامة شاملة للجميع ، وهو غني بكوز الماء والشعير لأنهما وسيلة تيسر له الوصول إلى هدفه الأسمى وعقيدته المثلى .
أما صراحة أبي ذر فقد جرت عليه الويلات وسببت له الضرب والبؤس والتشريد ، عندما أسلم أبو ذر كان عدد المسلمين لا يزيد على أربعة ، فتعرض لصناديد قريش ، وجهر بالإسلام وتحداهم مناديا بأعلى صوته : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . فضربوه حتى كاد يقضى عليه لولا أن يكفهم عنه العباس بن عبد المطلب ، ثم عاود فعاودوا الضرب والعذاب . ولما رأى النبي ص أن أبا ذر معرض للقتل ، لأن طبعه يأبى السكوت عن الباطل أمره أن يلتحق بأهله حتى إذا كثر المسلمون أتاه .
ولما توفي النبي ص ، ورأى أبو ذر الأموال في عهد الخليفة الثالث يبذرها الأقربون هنا وهناك ، والناس يقتلهم الجوع والبؤس ثارت ثورته وجن جنونه وصاح في وجه السلطان وفي كل مكان : جمعتم الأموال من الناس فيجب أن

381

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 381
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست