نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 377
وإذا كان جامعة فليمض على الدرب الذي خطته الحياة للجامعات . ثم يلتفت ويقول : إن الأزهر في الحقيقة أكثر من جامعة ، إنه غدة تفرز للناس في بلادنا ما لا غنى عنه ، وقد خرج في القديم رجالا لا يستوحون في أعمالهم وأقوالهم غير الدين والعلم . دخل الخديو مرة على شيخ يلقي درسه في فناء الأزهر وقد تحلق الطلاب حوله على الحصير ، وبسط الشيخ ساقه بسبب مرض بها ، فوقف الخديو على الحلقة ، فلم يتحول الشيخ من مكانه ، ولم يجمع ساقه الممدودة في وجه الخديو ، ويعجب الخديو بهذا الشيخ البسيط ، ويأمر له بنفحه من المال ، فيردها لشيخ قائلا للرسول : قل لأفندينا : إن الذي يمد رجله لا يمد يده . وعندما توفي الشيخ محمد عبده أرسل الخديو رسولا إلى شيخ الأزهر يبلغه أن يمتنع هو والعلماء عن تشييع جنازة الإمام ، فيلتفت إلى أبناء الأزهر ، ويقول على مسمع من رسول الخديو : هيا يا مشايخ إلى تشييع الجنازة ، فيبهت الرسول ، ويقول للشيخ : ألا تمتثل رغبة أفندينا ! فيجيب الشيخ في غضب صاعق : إن الله وحده هو أفندينا . ومن الذين ناصروا الأستاذ خالدا في ثورته ، ورجا أن لا يخمد لهبها الشيخ حمد حبش من علماء الأزهر ومدرس بأحد معاهده قال : طالما خالجتني المعاني التي تناول شرحها وعلاجها الأستاذ خالد ، لكنني كنت أجبن من أن أجهر بها . وذكر مأساة حصلت له . قال : زارني أحد المفتشين وأنا أدرس في بعض المدارس الدينية ، فسأل الطلبة في نواقص الوضوء هذا السؤال : رجل من غير دبر ، وفتحنا له فتحة في بطنه فما الحكم ! وناصره الأستاذ موسى جلال ، ونقل صورة لعالم يحمل الشهادة العاملية من الأزهر قال : جرت مسابقة لوظيفة الإمامية في عهد مصطفى عبد الرازق حين كان وزيرا للأوقاف ، وكان من ضمن الأسئلة هذا السؤال " ماذا تعرف عن قرطبة ؟ " فأجاب الشيخ بخط يده ما نصه بالحرف " قرطبة على وزن فعللة ، وهي امرأة صحابية جليلة تزوجت صحابيا جليلا ، وأنجبت منه تابعين وأتباع التابعين " . أما الذين لم ترق لهم أقوال الأستاذ خالد ، وتصدوا للرد عليه فكلمات بعضهم تنبئ بأنهم من فصيلة شيخ قرطبة أم التابعين وأتباعهم ، وإليك هذه الجملة من تلك الردود " أتى الأستاذ خالد بأمثلة يظن بأمثلة يظن أنها تزري بكتب الفقه من مسائل
377
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 377