responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 372


وفي كتاب الذخائر الأشرفية لابن الشحنة الحنفي باب النكاح " إذا علق رجل طلاق امرأته على رؤية شئ ، وقد كانت حاملا ، فخرج إلى السوق ، ورأى ذلك الشئ ووضعت امرأته حملها ، وعندما رجع إلى بيته وجدها متزوجة برجل آخر فيصح الطلاق من الزوج ، والزواج من الآخر " .
إن هذه الأحكام وأمثالها التي يجدها المتبع في كتب الفقه لرجال الدين لا تعتمد على غير الحدس والأقيسة الباطلة ، فمن الخطأ نسبتها إلى شريعة خالدة ذات مبادي صحيحه ثابتة كالشريعة الإسلامية ، إن هذا النوع من الأحكام لا يجوز بقاؤه بحال من الأحوال في كتب الفقه الاسلامي التي يقدسها الأستاذ والطالب ، ويعتمد عليها المرجع الأكبر في علمه وعمله .
لقد آن لقادة الدين في النجف والأزهر أن يصفوا الحساب مع هذه الكتب ، فيدرسوها دراسة علمية صحيحة ، ويختاروا منها ما يتفق مع حاجاتنا الاجتماعية والاقتصادية ، ومع المبادئ العامة للتشريع الاسلامي ، ويظهروا ما في بطونها من كنوز وفوائد لا نجدها في قانون قديم وحديث ، ويهملوا هذه السخافات التي تعود بنا إلى عهد الجهل ، ودور الوحشية ، وتعوقنا عن التفكير في مسايرة الحياة وأطوارها .
اعتمد التشريع الاسلامي في بدايته على الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ، وكان هذان الأصلان يومذاك كافيين وافيين بأغراض الحياة الساذجة البسيطة في عهد الرسول ، وبعد أن تطورت الحياة ، وفوجئ المسلمون بأمور لا يعرفون عنها وعن أحكامها كثيرا أو قليلا ، ورأى فقهاؤهم أن الجمود عند نصوص الكتاب والسنة لا يزيل جهالة ، ولا يرشد إلى هداية لجأوا إلى أصول أخرى للتشريع غير الكتاب والسنة ، فقال السنة : عندنا القياس ، وقال الشيعة : عندنا العقل ، ولكن الكثيرين منهم وخاصة " المتأخرين " دونوا أحكاما تتنافى مع روح التشريع الاسلامي ومبادئه العامة ، ولا يؤيدها قياس صحيح أو عقل سليم يجب على الفقيه إذا عرضت له مسألة من المسائل أن يستخرج حكمها - قبل كل شئ - من آيات الأحكام وأحاديثها الثابتة على أن يراعي في تخريج الحكم المبادئ العامة للتشريع فإذا وجد آية أو رواية تتنافى بظاهرها مع مبدأ منها وجب

372

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 372
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست