responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 332


نكتفي بهذه الإشارة إلى أقوال المذاهب تاركين التفصيل في بيان الشروط والأقسام ، والمقارنة ، لأن المقام لا يتسع للمزيد ، فقد وضع علماء الأصول من السنة والشيعة في هذا الدليل كتبا ضخمة مستقلة ، على أن غرضنا ينحصر هنا في التعريف بالدليل الرابع فحسب ، لنثبت أنه من أبرز مظاهر الاجتهاد ، ولهذا سمي بالدليل الاجتهادي وقد وجد علماء الشيعة فيه ميدانا فسيحا لاجتهادهم ، فأحدث المتأخرون قواعد فقهية جديدة ، وعدلوا كثيرا من القواعد القديمة ، فنفوا أحكاما أثبتها المتقدمون ، وأثبتوا أحكاما لم يعرفها أحد ممن سبقهم ، قلموا وطعموا جميع أبواب الفقه من العبادات والمعاملات فمن القواعد التي اكتشفوها من عهد قريب :
قاعدة مجهول التاريخ [1] والأصل المثبت وقاعدة اليقين ، والشبهة المصداقية [2] ، وما إلى ذلك مما يصدق عليه بحق أنه فقه جديد بالقياس إلى فقه المتقدمين ، وهذا كتاب رسائل الشيخ الأنصاري ، وكفاية الخراساني ، وتقريرات النائيني دليل على هذه الحقيقة .
والخلاصة أن الاجتهاد يكون مع وجود الأدلة الأربعة ، فمع نصوص القرآن يكون في الفهم والاستنباط ، ومع السنة يكون في سند الحديث ، وفهم ألفاظه ، ويكون في الإجماع في إمكان تحققه ، وفي عدم الأخذ به إذا علم سببه ، وإذا حصل في عصر أو عصرين ، أما الدليل الرابع فكما قدمنا من أبرز مظاهر الاجتهاد ، حيث لا نص ولا إجماع .
على هذا الأساس ، أساس الاجتهاد في فهم الأدلة الأربعة ، والعمل بمقتضاها نستخرج أحكاما شرعية تتلاءم مع طبيعة الحياة ، ولا تتنافى مع شئ من نصوص الكتاب والسنة ، وإجماع الأمة ودليل العقل ، وبهذا المقياس نقيس جملة من الأحكام الموجودة في كتب الفقه ، فننفي منها ما تأباه الضرورة ، ولا يدل عليه دليل شرعي ، ونقر ما أقرته الحاجة والشريعة الإسلامية .



[1] قاعدة مجهول التاريخ نشرت مفصلة بجميع أقسامها وأحكامها في النشرة القضائية لوزارة العدلية اللبنانية عدد آب سنة 1951 .
[2] الأصل المثبت ، وقاعدة اليقين ، والشبهة المصداقية نشرت مفصلة في مجلة رسالة الإسلام المصرية بعنوان أصول الفقه بين القديم والجديد عدد رمضان 1369 ه‌ .

332

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 332
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست