responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 279


وهذا مبدأ عام من مبادئ التشريع الاسلامي لا يختص بمذهب دون مذهب ، بل أن فقهاء المسلمين قد تسامحوا أكثر من ذلك ، قال صاحب المغني ج 8 ص 132 " من مذهب الخوارج تكفير كثير من الصحابة ، ومن بعدهم ، واستحلال دمائهم وأموالهم واعتقادهم التقرب بقتلهم إلى الله ، ومع ذلك لم يحكم الفقهاء بكفرهم لتأولهم " .
وإذا كان الفقهاء يقرون ما في أيدي غير المسلمين من أنظمة وقوانين تخالف الشريعة الإسلامية ، ولا يحكمون بتكفير الخوارج الذين كفروا الصحابة .
استحلوا دماء المسلمين وأموالهم ، لأن عقيدتهم تبيح ذلك لهم ، فكيف يسوع لمسلم أن يكفر طائفة تؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر ، وتستمد أصولها وفروعها من كتاب الله وسنة نبيه ، وتقول : من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله حقن ماله ودمه ، كيف يكفرها مسلم ، لأنها تخالف المذهب الذي ارتضاه لنفسه ، أو ورثه عن آبائه ، تخالف مذهبه في بعض شرائع الزواج والطلاق ، أو بعض مسائل الإرث الرضاع !
إن مذهب الخوارج يخالف جميع المذاهب الإسلامية السنة والشيعة ، ومع ذلك فقد عذروهم فيما اجتهدوا فيه فأخطأوا ، إذن ، بالأحرى أن تعذر طائفة إسلامية إذا خالفت المذاهب الأربعة في مسألة من مسائل الرضاع أو الإرث .
مستندة إلى آية أو رواية .
إن الشيعة الإمامية لم يتقيدوا بمذهب من المذاهب الأربعة ، وإنما اتبعوا طريقة الأصحاب والتابعين في استخراج الأحكام من الكتاب والسنة ، فكل ما أدى إليه الكتاب والسنة فهو حجة عندهم ، ولو خالف جميع المذاهب ، لأن قول الله ورسوله فوق الأقوال كافة ، أي أن الفقيه الإمامي يعمل بما أدى إليه نظره وفهمه لأصول الشريعة ، لا بما فهمه فقهاء السنة أو الشيعة .

279

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست