responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 255


وأنه قد أفردهم بها ليدل على إمامتهم ، وافتقار الناس إليهم ، وغناهم عن الناس ، ليكونوا مرجعا لأمته في الدين ، وملجأ في الأحكام .
2 - إن حكام الجور قد تتبعوا الأئمة الأطهار واحدا فواحدا ، واجتهدوا في النيل من كرامتهم ، وتطلبوا لهم العثرات والزلات ، ولما أعياهم الطلب نكلوا بهم وبشيعتهم ، وما ذاك إلا لأنهم كانوا على أعلى الصفات ، كما شاهدنا في هذا العصر ، وفي كل عصر من عداوة أهل الرذيلة لأهل الفضيلة .
3 - اعتقاد العلماء والرؤساء في الفقه والحديث والكلام بإمامة الأئمة وعصمتهم ، كهشام بن الحكم ، وأبي بصير ، وزرارة ، ومحمد بن النعمان ، وإبان بن تغلب ، ومحمد بن مسلم ، ومعاوية بن عمار وغيرهم ممن بلغوا الجمع الكثير ، والجم الغفير من أهل الحجاز والعراق وإيران ، فإنهم قد جمعوا أقوال الأئمة من أهل البيت ، ودونوها في كتبهم ، واعتمدوها كأصل من أصول الدين والشرع ، مع العلم بأن كل واحد من هؤلاء الأقطاب كان على جانب كبير من العلم والتقوى ، وأن الأئمة الأطهار قد أقروهم على عقيدتهم ، ولو كانوا مبطلين لنهوهم وتبرأوا منهم ، تماما كما تبرأوا ولعنوا الغلاة .
4 - إن معاوية وطلحة والزبير وعائشة الذين كانوا أعدى أعداء الإمام علي لم يجدوا شيئا يتذرعون به حين قاوموه وحاربوه إلا الطلب كذبا وافتراء بدم عثمان . وقد أنبأنا التاريخ أنه بعد أن خلا الجو لمعاوية كانت الوفود تأتيه ، وتجرعه السم الزعاف بذمه ، ومدح أمير المؤمنين ، وهو يسلم ، ولا يجد مجالا للتكذيب .
ثم كان من أمر ولده يزيد مع الحسين ما كان ، ومع ذلك لم يستطع أن يتفوه بكلمة تدين الإمام الشهيد ، وكذلك بقية الأئمة من الإمام زين العابدين إلى الإمام العسكري قد فرضوا تعظيمهم على الملوك الذين اجتهدوا كل الاجتهاد في البحث والطلب عن عثرة واحدة لأحد الأئمة ، فأعياهم الطلب .
5 - تعظيم قبورهم ، وفضل مشاهدهم ، حتى أن الألوف تقصدها في كل آن للتبرك والأجر والثواب ، وإعلان الخطباء مناقبهم وفضائلهم من على المنابر طوال أيام السنة ومدى الدهر ، ووضع العلماء مئات الكتب في شرف منزلتهم وأنواع علومهم ، والأدلة العقلية والنقلية على إمامتهم .

255

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست