responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 222


إلا منه .
ثم قال السيد الأمين قدس الله سره : ألف السيد علي جلال المصري كتابا في الحسين اقتطفنا منه ما يلي :
السيد الإمام أبو عبد الله الحسين عليه السلام ابن بنت رسول الله ، وريحانته ، وابن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ونشأة بنت النبوة ، له أشرف نسب ، وأكمل نفس ، جمع الفضائل ومكارم الأخلاق ، ومحاسن الأعمال من علو الهمة ، ومنتهى الشجاعة ، وأقصى غاية الجود ، وأسرار العلم ، وفصاحة اللسان ، ونصرة الحق ، والنهي عن المنكر ، وجهاد الظلم ، والتواضع عن عز ، والعدل والصبر ، والحلم والعفاف والمروءة والورع وغيره ، واختص بسلامة الفطرة ، وجمال الخلقة ، ورجاحة العقل ، وقوة الجسم ، وأضاف إلى هذه المحامد كثرة العبادة ، وأفعال الخير ، كالصلاة والصوم والحج والجهاد والاحسان .
وكان إذا أقام بالمدينة أو غيرها مفيدا بعلمه ، مهذبا بكريم أخلاقه ، مؤدبا ببليغ بيانه ، سخيا بماله ، متوضعا للفقراء ، معظما عند الخلفاء ، مواصلا للصدقة على الأيتام والمساكين ، منتصفا للمظلومين ، مشتغلا بعبادته ، مشى من المدينة على قدميه إلى مكة حاجا خمسا وعشرين مرة . لقد كان الحسين في قت علم المهتدين ، ونور الأرض ، فأخبار حياته فيها هدى للمسترشدين بأنوار محاسنه ، المقتفين آثار فضله ، ولا شك إن الأمة تنفعها ذكرى ما أصابها من الشدائد في زمن بؤسها ، كما يفيدها تذكر ما كسبته من الماثر أيام عزها ، ومقتل الحسين من الحوادث العظيمة ، وذكراه نافعة ، وإن كان حديثه يحزن كل مسلم ، ويسخط كل عاقل .
إن مصرع الحسين عظة المعتبرين ، وقدوة المستبسلين ألم تر كيف اضطره نكد الدنيا إلى إيثار الموت على الحياة ، وهو أعظم رجل في وقته لا نظير له في شرق الأرض وغربها . ومع التفاوت الذي بلغ أقصى ما يتصور بين فئته القليلة ، وجيش ابن زياد الكبير في العدة والعدد المدد ، فقد كان ثباته ورباطة جأشه ، وشجاعته تحير الألباب ، لا عهد للبشر بمثلها ، كما كانت دناءة أخصامه لا شبيه لها .
وما سمع منذ خلق العالم ، ولن يسمع ، حتى يفنى ، أفظع من ضرب ابن

222

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست