responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 15


خضع لها جميع العرب ، ومارس هو السلطة بكافة معانيها : التشريعية ، والتنفيذية ، والقضائية ، فكان يبين الأحكام والحلال والحرام ، ويقود الجيش ، ويخابر الملوك ، ويعقد المعاهدات ، ويقضي بين الناس ، ويقيم الحدود ، وقد ربط القرآن الكريم هذه السلطات بشخص الرسول ، ففي الآية 6 من سورة الأحزاب : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وفي الآية 36 من السورة نفسها :
" وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " وفي الآية 7 من سورة الحشر : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وغيرها كثير .
واتفق المسلمون بكلمة واحدة على أن السلطة الزمنية والدينية التي كانت للرسول تعطى لخليفته ، ثم اختلفوا فيما بينهم : هل يعين الخليفة بالنص عليه من النبي ، أو يترك الأمر فيه إلى اختيار الأمة ؟ . قال الشيعة : إن الخليفة يتعين بالنص لا بالانتخاب ، أي إن الله سبحانه يأمر النبي أن يبلغ المسلمين بأنه قد اختار ( فلانا ) خليفة بعده ، وأن عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، وقد صدر هذا النص بالفعل من النبي على علي بن أبي طالب .
هذا هو التشيع ، وهكذا ابتدأ ونشأ دون أن يضاف إليه أي شئ آخر . . . أما المغالاة في علي وصفاته أو تكفير خصومه السياسيين وما إلى ذاك فلا يمت إلى التشيع بسبب . . . والذي يدلنا على أن لفظ الشيعة علم على من يؤمن بأن عليا هو الخليفة بنص النبي ما قاله فقهاء الإمامية في كتب التشريع من إنه إذا أوصى رجل بمال للشيعة ، أو وقف عقارا عليهم يعطى لمن قدم عليا في الإمامة على غيره بعد النبي ، ولا يعطى للمغالين ( كتاب المسالك للشهيد الثاني ج 1 باب الوقف ) .
وبالتالي ، إن التشيع في حقيقته وجوهره يتلخص بهذه الكلمة ، وهي الإيمان بأن الإمام المنصوص عليه يتولى الحكم ، ويحكم بإرادة الله لا بإرادة الناس ، وقد أنكر السنة عليهم ذلك ، وبالغوا في الإنكار ، حتى قال بعض المؤلفين : إن هذه العقيدة نزعة فارسية استقاها الشيعة من الفرس . . .
ونجيب بأنها إسلامية بحت ، لا شائبة فيها لغير الإسلام ، ، وقد أخذت من كتاب الله وسنة نبيه ، كما يظهر من الأدلة الآتية . وإذا أخذ الشيعة هذه النزعة من الفرس . فمن أين أخذ عثمان بن عفان قوله - حين طلب إليه أن يتخلى عن

15

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست