responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 130


ابن أبي طالب ، وذلك في صفر سنة 194 " قال ابن خلدون : " واسم إدريس مخطوط في صفحة المنبر لهذا العهد " .
وبلغت أخبار إدريس هارون الرشيد ببغداد ، فخاف عاقبة ذلك ، وأيقن أنه إذا لم يتدارك أمره الآن عجز عنه في المستقبل ، وغزاه في عقر داره مع ما يعلم من فضل إدريس ، ومحبة الناس لأهل البيت عموما [1] فدس إليه رجلا يعرف باسم الشماخ ، وزوده بالمال والسم ، وأوصاه أن يتظاهر بالتشيع للعلويين ، ويتقرب إلى إدريس بشتى الطرق ، ثم يغتاله بالسم ، ورحل الشماخ إلى إدريس مظهرا الهرب إليه فيمن هرب من جور الرشيد ، فعطف عليه إدريس ورحمه وكان الشماخ ممتلئا من الأدب والظرف والبلاغة ، فأنس به إدريس واطمأن إليه .
وشكا إدريس ذات يوم من علة في أسنانه ، فأعطاه الشماخ دواء مسموما ، ثم اختفى ، فسقطت أسنان إدريس ، ومات سنة 177 رحمة الله عليه ، وقيل سنة 175 .
وكان فاضلا في ذاته مالكا لشهواته ، مؤثرا العدل ، مقبلا على أعمال البر [2] .
إدريس الثاني :
مات إدريس ، ولم يترك ولدا إلا حملا من جارية بربرية ، اسمها كنزة ، وكان له مولى يدعى راشدا ، وكان كاسمه عاقلا أمينا ، وشجاعا كريما ، فجمع راشد رؤساء البربر ، ووجوه الناس ، وقال لهم : إن رأيتم أن تصبروا ، حتى تضع هذه الجارية حملها ، فإن كان ذكرا أحسنا تربيته ، حتى يبلغ مبلغ الرجال ، وبايعناه تمسكا بدعوة آل البيت ، وتبركا بذرية الرسول ، وإن كان أنثى نظرتم لأنفسكم .



[1] هذه الجملة وردت بالحرف في كتاب الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى ، وقال جرجي زيدان في الجزء الرابع من تاريخ التمدن الاسلامي : وتلقى الشيعة في المغرب إدريس وبايعوه . يدل هذا على أن التشيع كان في المغرب منذ وصول الإسلام إليه .
[2] الجزء الأول من كتاب " البيان المغرب في أخبار المغرب " لابن عذاري المراكشي ، والجزء الأول من " الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى " لأبي العباس الناصري ، وكتاب " مختصر تاريخ العرب ) للسيد مير علي .

130

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست