فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا 1 . ويقول سبحانه : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين 2 . وقوله : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين . [3] وقوله كلا ان كتاب الأبرار لفي عليون وما أدريك ما علييون ، كتاب مرقوم يشهده المقربون 4 . وقوله تعالى أيضا : كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم 5 . اذن إحدى طرق استيعاب المعارف الإلهية وادراكها هي تهذيب النفس والاخلاص في العبودية .
( 1 ) سورة الكهف الآية . 11 ، يستنبط من الآية ان الطريق للقاء الله هو التوحيد والعمل الصالح ، ولا طريق سواه . ( 2 ) سورة الحجر الآية 99 . ويستفاد من الآية ان عبادة الله تؤدي إلى اليقين . [3] سورة الأنعام الآية 75 . يفهم من الآية ان إحدى لوازم اليقين مشاهدة ملكوت السماوات والأرض . 4 ) سورة المطففين الآية 21 . يستفاد من الآيات ان عاقبة ( الأبرار ) في كتاب يدعى ( عليين ) المرتفع جدا ، ويشاهده المقربون لله تعالى ، علما ان لفظ ( يشهده ) صريح بان المراد ليس الكتاب المخطوط ، بل عالم تقرب وارتقاء . ( 5 ) سورة التكاثر الآية 5 . يستفاد من الآية ان علم اليقين موروث لمشاهدة عاقبة حالة الأشقياء وهو الجحيم ( جهنم ) . 4 . الاختلاف بين هذه الطرق الثلاثة اتضح مما سبق ، ان القرآن الكريم يعرض ثلاثة طرق لفهم المعارف الدينية : الظواهر الدينية والعقل . والإخلاص في العبودية ، والذي مؤداه