responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 20


ومنزلة لدى الرسول ( ص ) والصحابة والمسلمين ، وظواهر الأمور والحوادث تؤيد ذلك ، عدا ما حدث في أيام مرضه 1 ( ص ) .
ولكن ما حدث هو غير ما كان يتوقعونه ، ففي الوقت الذي التحق النبي ( ص ) بالرفيق الأعلى ، ولم يغسل جسده الطاهر ، ولم يدفن بعد ، وحينما كان أهل البيت وعدد من الصحابة منصرفين في العزاء ، واجراء المقدمات اللازمة ، إذ وصلهم نبأ انصراف جماعة قليلة لتعيين الخليفة بعد الرسول ( ص ) ، وهذه القلة التي غلبت الكثرة ، قد بادرت بهذا الامر عجالة ، دون ان يستشيروا أهل


1 ) لما مرض رسول الله ( ص ) مرض الموت ، دعا أسامة بن زيد بن حارثة ، فقال : سر إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك على هذا الجيش وان ظفرك الله بالعدو ، فاقلل اللبث ، وبث العيون وقدم الطلائع ، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار الا كان في ذلك الجيش ، منهم أبو بكر وعمر ، فتكلم قوم وقالوا : يستعمل هذا الغلام على جلة المهاجرين والأنصار ، فغضب رسول الله ( ص ) لما سمع ذلك وخرج عاصبا رأسه ، فصعد المنبر وعليه قطيفة ، فقال : أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأمير أسامة ، لئن طعنتم في تأميري أسامة ، فقد طعنتم في تأميري أباه من قبله ، وأيم الله ان كان لخليقا بالإمارة ، وابنه من بعده لخليق بها وأنهما لمن أحب الناس إلي ، فاستوصوا خيرا شرح ابن أبي الحديد ج 1 : 159 . قال رسول الله ( ص ) لما حضرته الوفاة : ائتوني باللوح والدواة ، أو بالكتف والدواة ، اكتب لكم كتابا لا تضلون بعده فقالوا : ان رسول الله ليهجر . تاريخ الطبري ج 2 : 436 / صحيح البخاري ج 3 / صحيح مسلم ج 5 . البداية والنهاية ج 5 : 227 / ابن أبي الحديد ج 1 : 133 . وقد تكررت مثل هذه الحادثة في مرض موت الخليفة الأول ، وقد أوصى بخلافة عمر ، وأغمي عليه في أثناء وصيته ، فلم يعترض عمر على الامر ، ولم ينسب إليه الهذيان ، في حين انه أغمي عليه في أثناء الوصية ، علما بان النبي ( ص ) معصوم ، ولم يفقد وعيه حتى آخر لحظة من لحظات حياته . روضة الصفا ج 2 : 260 .

20

نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست