responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 118


والقرآن العظيم في تعليماته يؤيد هذه الحركة وهذا الاندفاع ، كما أن أنواع الكائنات الحية في العالم تهتدي بهدى الله تعالى في طريق تكاملها وكمالها ، ويستدل بآيات من الذكر الحكيم في هذا الشأن كما في قوله تعالى :
الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى 1 .
وفي سورة الأعلى ، الآية 32 يقول جل ذكره : الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى .
وكذا يشير إلى النتائج التي ذكرت آنفا في سورة البقرة الآية 148 : يقول جل شأنه :
ولكل وجهة هو موليها .
ويقول جل من قائل في سورة الدخان الآية 39 : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما الا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون .
_ 2 . الهداية الخاصة بديهي ان النوع الانساني لا يستثنى عن هذه الهداية التكوينية التي تهيمن على جميع الكائنات في العالم ، انها تسيطر على الانسان أيضا ، وبما ان كل كائن يستمر في طريقه نحو التكامل بما لديه من قدرة وقابلية ، فكذلك الانسان يساق نحو الكمال الواقعي بواسطة الهداية التكوينية .
قد يشترك الانسان في كثير من صفاته ومميزاته مع سائر أنواع الكائنات الحية من حيوان أو نبات ، لكنه يتميز بخصائص خاصة به ، تجعله يمتاز عن غيره ، الا وهو العقل .


( 1 ) سورة طه الآية 50 .

118

نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست