responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 107


3 . الذات والصفات لو نظرنا إلى الانسان مثلا من زاوية العقل ، سنرى له ذاتا ، وهذه الذات هي عين انسانيته الخاصة به ، ويمتاز بصفات أيضا ، وهذه الصفات التي تعرف كنه ذاته ، فمثلا انه ابن لفلان ، عالم قادر ، طويل ، جميل ، أو صفات أخرى مغايرة .
فبعض هذه الصفات ، كالأولى ، لا تنفصل عن الذات ، وبعضها الآخر ، كالعلم مثلا ، يمكن ان تنفصل عن الذات أو تتغير ، وعلى أية حال ، فان كلا من هذه الصفات ، ليست بالذات ، كما أن كل واحدة منها غير الأخرى .
وهذا الموضوع ( الذات مغايرة للصفات ، والصفات تختلف فيما بينها ) خير دليل على أن الذات التي تتصف بصفة ، والصفة التي تعين وتعرف الذات ، كلاهما محدودتان ومتناهيان ، لأن الذات إذا كانت غير محدودة وغير متناهية ، لكانت تشمل الصفات وكذا الصفات كانت كل واحدة منها تشتمل على الأخرى ، فتصبح في النتيجة كلها شيئا واحدا ، فمثلا لو كانت الذات الانسانية هذه تنحصر في القدرة ، وكانت القدرة والعلم وكذا طول القامة ،


ذلك ، واما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربنا ، وقول القائل انه عزو جل أحدي المعنى يعني به انه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عزو جل . بحار الأنوار ج 2 : 65 . ويقول الامام أمير المؤمنين عليه السلام : معرفته ( الله ) عين ذاته ، أي ان اثبات وجود الله تعالى ، وهو وجود غير متناه وغير محدود ، كاف في اثبات وحدانيته ، لأن الثاني لا يتصور لغير المتناهي .

107

نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست