والجمال كل واحدة منا عين الأخرى ، لكانت كل هذه المفاهيم لا تعدو المفهوم الواحد . يتضح مما سبق ، لا يمكن اثبات صفة ( بالمعنى السابق ) لذات الله عزو جل ، لأن الصفة لا تتحقق من غير تحديد لها ، وذاته المقدسة منزهة من أي تحديد ( حتى من هذا التنزيه الذي يعتبر في الحقيقة اثبات صفة له ) . 4 . معاني صفات الله تعالى نعلم أن في العالم كثيرا من الكمالات التي تظهر بشكل صفات ، فهذه الصفات المثبتة متى ما ظهرت في شئ ، تسعى في تكامل المتصف ، وتمنحه قيمة أكثر ، كما يتضح ذلك من مقارنة جسم حي كالانسان مع جسم غير حي كالحجر . مما لا شك فيه ان هذه الكمالات قد منحها الله تعالى ، وإذا ما كان هو مفتقدا لها لما منحها ( فاقد الشئ لا يعطيه ) ، وجعلها تتدرج في طريق الكمال ، فعلى هذه يجب ان يقال ، وفقا لحكم العقل السليم ، ان الخالق ، يتصف بالعلم والقدرة وكل كمال واقعي . وفضلا عن هذا ، فإن آثار العلم والقدرة وبالتالي آثار الحياة واضحة في نظام الخلقة . وبما ان ذات الله غير محدودة وغير متناهية ، فالكمالات هذه ان اعتبرت صفات له ، فإنها في الحقيقة عين ذاته ، وكذا كل واحدة منها هي عين