نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 77
غير محصورة بهم ، فكيف يمكن - والحال هذه - أن تكون مذاهبهم واجبة على سبيل التعيين ؟ * وما أظنّ احَداً يجرُؤ على القول بتفضيلهم - في علم أو عمل - على أئمتنا وهم أئمة العترة الطاهرة وسفن نجاة الأمّة ، وباب حطّتها ، وأمانها من الاختلاف في الدين ، وأعلام هداتها ، وثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبقيته في أمتّه ، وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فلا تقدَّمُوهم فتهَلكوا ، ولا تقصُرُوا عنهم فتهَلكوا ، ولا تعلموهُم فاِنهم أعلم منكم » ، لكنها السياسة قاتلها الله وما ادراك ما اقتضت في صدر الإسلام . والعَجَب من قولِكم ان السلَف الصالح دانوا بتلك المذاهب الأربعة ورأوها أعدَل المذاهب وأفضلها ، وأتفَقُوا على التَعبّد بها في كلّ عصر ومصر ، كأنكم لا تعلمون بأنَّ الخلف والسَلفَ الصالحين من شيعة آل محمّد - وهم نصف المسلمين في المعنى إنّما دانوا بمذهب الأئمة من ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلم يجدوا عنه حِوَلا وانهم على ذلك من عهد علي وفاطمة ( عليهما السلام ) إلى الآن ، حيث لم يكن الأشعري ولا واحداً من أئمة المذاهب الأربعة ولا آباؤهم كما لا يخفى . 3 - على أنّ أهل القرون الثلاثة مُطلقاً لم يدينوا بشيء من تلك المذاهب اصلاً ، وأَين كانت تلك المذاهب عن القرون الثلاثة الأولى في صدر الإسلام ؟ وهي خير القرون وقد وُلدَ الاشعَري سنة سبعين ومئتين ، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاث مئة ، وأبن حنبل وُلدَ سنة اربع وستين ومئة ، ومات سنة إحدى وأَربعين ومئتين ، والشافعي وُلدَ سنة خمسين ومئة ، وتوفي سنة مئتين وأَربع ، ووُلدَ مالك
77
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 77