نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 711
يا عبد الله ؟ فقلت : رجلٌ من أهل الكوفة ، فقال لي : أَتعرف أبا جعفر محمّد بن علي ( عليه السلام ) ؟ فقلت : نعم فما حاجتك ؟ قال : هَيّأتُ له أربعين مسئلة أَسألهُ عنها ، فما كان من حَقّ أَخذتهُ ، وما كان من باطِل تركتهُ ! قال أبو حمزة فقلت : هل تعرف ما بين الحَقّ والباطل ؟ قال : نَعم ، قلت : فما حاجتك إليه إذا كنُتَ تعرف ما بين الحقّ والباطل ؟ فقال لي : يا أهل الكوفة أَنتم قومٌ ما تُطاقون ، إذا رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فأخبرني ، فما أنقطع كلامه حتّى أقبل أبو جعفر ( عليه السلام ) ، وحوله أهل خراسان وغيرهم يَسألونه عن مناسِك الحجْ ، فمضى حتّى جلس مجلسه ، وجَلَسَ الرجل قريباً منه . قال أبو حمزة ، فجلَستُ حيث أسمَعُ الكلام وحوله عالمْ من الناس ، ، فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفَتَ إلى الرجل فقال له ، مَن أَنتَ ؟ قال : أنا قتادة بن دعامة البصري ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أَنتَ فقيه أهل البَصرة ؟ فقال : نعم ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ويحك يا قتادة ، ان الله عَزّ وجَلّ خَلَقَ خَلقاً من خَلقه ، فجَعَلهم حججاً على خَلِقه ، فهُم أَوتادٌ في أرضِه ، قوّامٌ بامِره نجباء في علمِه ، اصطفاهم قبل خلقه أظِلّةً عن يَمين عرشِه . قال : فسكت قتادة طويلاً ، ثمّ قال : أصلَحَكَ الله ، والله لقد جَلَستُ بين يدَي الفُقَهاء وقدّام ابن عبّاس فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطربَ قدّامك . فقال أبو جَعفر ( عليه السلام ) : ما تدري أين أَنتَ ؟ أَنتَ بين يدي : * ( بُيُوت أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالاْصَالِ * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلأَ بَيْعٌ
711
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 711