نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 710
هَيْهات هَيْهات ، ماتَ قومٌ وماتوا قبل أن يَهْتدَوُا ، فظَنّوا أَنّهم آمَنُوا وأَشركُوا من حيث لا يعلمون ، انّه مَن أَتى البيُوت من أَبوابها اهْتَدى ، ومَن أَخَذ في غيرها سلك طريق الردَى ، ووَصلَ طاعة وليّ أَمره بطاعَة الله له ، وطاعة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بطاعته ، فمَن تَرك طاعَة وَلاة الأمر لم يطع الله ولا رسُوله ، وهو الإقرار بما أَنزل من عند الله عَزّ وجَلّ : * ( خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِد ) * والتمِسوا البيوت التي أذن الله أن تُرفَع ويُذكَر فيها اسمه فاِنّه أخبركم انّهم : * ( رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلأَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلأَةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاَبْصَارُ ) * . اِن الله قد استَخَلَصَ الرسُل لأَمْر ، ثمّ استَخَلَصَهُم مُصَدِّقين بذلك في نذره ، فقال : * ( وَإِن مِّنْ أُمَّة إِلاَّ خلأَ فِيهَا نَذِيرٌ ) * . تاهَ من جهل ، واهتدى من أَبْصَرَ وعقل ، اِن الله عَزّ وجَلّ يقول : * ( فَإِنَّهَا لأَ تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) * وكيف يَهتَدي من لم يُبصر ؟ وكيف يُبصرُ مَن لم يتَدبَّر ؟ اتّبِعُوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ، وأَقِروّا بما أَنزل الله ، واتبعوا آثار الهدى فانّه عَلامات الأمانة والتقى . واعلموا انّه أنكر رجلٌ عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وأَقرّ بمن سواه من الرسل لم يؤمنوا اقتَصُّوا الطريق بالتماس النار والتمِسوا من وَراء الحجّة الآثار تستكملوا أمر دينكم وتؤمِنُوا بالله ربّكم [1] . ( 3 ) * عنه باسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : كنتُ جالساً في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذا أَقبل رجل ، فسَلّم ، فقال : مَن أَنتَ