نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 668
سُدّىً من غير حجّة هَلْ تعرفونهم أو تجدونهم ، إلاّ من فروع الشجَرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين أذهَبَ الله عنهم الرجْسَ وطهرههّم تطهيراً ، وبرأَهم من الآفات ، وأفترض مودّتهم في الكتاب » هذا كلامه ( عليه السلام ) بعين لفظه [1] . * فأَمْعِن النظر فيه ، وفيما تلَوناه عليك من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، نجدها يمثّلان مذهب الشيعة في هذا الموضوع بأَجلى مظاهره . وأعتبر هذه الجملة من كلامهما ، نموذجاً الأقوال سائر الأئمة من أهل البيت - فأنهم مجمعون على ذلك ، وصحاحنا عنهم في هذا متواترة . * دلائل الصدق للمظفر [2] روى العلاّمة الحلّي ( قدس سره ) قال : روى الجمهور انّها نزلت في عليّ ( عليه السلام ) . وقال المظفر ( قدس سره ) في دلالة الآية على إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) : حكى المصنف الحلّي ( رحمه الله ) في « منهاج الكرامة » ما ذكره هنا في شأن نزول الآية عن أبي نعيم عن ابن عبّاس . * ونقل السيوطي في « الدرّ المنثور » عن ابن مردويه أنّه أخرج عن ابن عبّاس في قوله تعالى : * ( وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) * قال : مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ونقل مثله عن ابن عساكر بسنده إلى أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) . * والمراد بالكَون معه ليسَ هو الحضور الخارجي بالضرورة ، بل المراد اتّباعه في كلّ ما يُراد به الاتّباع والعمل شرعاً لأقتضاء الإطلاق له ، فتدُلُّ الآية على عصمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لوصفها له بالصدق - أي في الأعمال والأقوال - كما
[1] راجع الصواعق المحرقة لابن حجر في تفسير الآية الخامسة : * ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً ) * من الآيات التي أوردها في الفصل الأوّل من الباب 11 . [2] دلائل الصدق ج 2 : ص 214 - 218 .
668
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 668