نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 669
يقتضيه الإطلاق ، ولقبح الأمر باتّباع مَن لا تؤمن عليه مخالفة أحكام الله عمداً أو خَطأً ، وللزوم اجتماع الضدَّين وجوب الاتّباع وحرمته لو فعل المعصية . فإذا أفادت الآية عصمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثبتت إمامته ، لأنّ العصمة شرط الإمامة كما سبق ، ولا عصمة لغيره من الصحابة بالإجماع ، مع أَن الأمر باتّباع الأمّة لشَخص على الإطلاق ظاهرٌ في إمامته لهم ووجوب طاعته . * وممّا ذكرنا بطلان حمل الصادقين على مطلق المهاجرين والأَنصار أو خصوص الثلاثة الذين تَخَلَفُوا في غزوة تبوك ، كما ذهب إلى كلّ منهما بعض المفسّرين ، وذلك لعدم عصمة هؤلاء . * هذا والظاهر ان المخاطب بالاتّباع في قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) * هو جميع المؤمنين بكلّ زمان ، لا خصوص الصحابة : فيدُلّ على وجوب معصوم واجب الاتّباع بكلّ وقت فكان هو محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وقته ، وعليّاً في وقته ، والأئمة الطاهرين من آلهما بعدهما كما يقتضيه أيضاً كون الصادقين صيغة الجمع . وإنّما خَصّت الروايات السابقة عليّاً ( عليه السلام ) للفراغ عن وجوب اتّباع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأَنّ عليّاً ( عليه السلام ) أوّل الأئمة وأصلهم ، فوجوب اتباعهم فرع وجوب اتباعه . * ويشهد لذلك ما في « ينابيع المودّة » عن موفق بن احمد بسنده عن ابن عبّاس ، قال : الصادقون محمّد وأهل بيته ، وفيها نحوه عن أبي نعيم عن الصادق ( عليه السلام ) ، وفيها عن أبي نعيم وصاحب « المناقب » عن الباقر والرضا ( عليهما السلام ) قالا : الصادقون هم الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) . * وقد تنبّه الرازي لدلالة الآية على وجود المعصوم بكلّ وقت ، إلاّ انّه زعم انّ المعصوم هو مجموع الأمّة أي مجموع علمائها وأهل الحلّ والعقد ، فتدُلُّ الآية على
669
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 669