نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 344
« عقيدة الشيعة في الرجعة » ( 28 ) * إيمان الشيعة بالرجعة لا يتعدّى إيمانهم بقوله تعالى : * ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا ) * ( 1 ) . ومفهوم الآية واضحٌ وهو يريد الحشر من كلّ أمّة فوجاً ولا يريد حشر القيامة ، وإلاّ كان اختصاص الحشر من كلّ أمّة فوجاً لغواً باطلاً ، وهو مُحالٌ على الله تعالى أَن يريده ، فلا يجوز حمل كلامه عليه ، ولذا تراه لَمّا ارادَ حشر القيامة عبّرَ بما يفيده ، فقال تعالى : * ( وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) * ( 2 ) فعلمنا من ذلك أنّ الآية الأولى تريد الرجعة وتختّص بها ، والثانية تريد حشر القيامة . * وقال تعالى فيما اقتَصّهُ من قول الكافرين : * ( قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوج مِّن سَبِيل ) * ( 3 ) فهو يفيد أَن الله تعالى أماتَهمُ في هذه الدنيا ، ثمّ أحياهم وارجَعَهُم إلى الدنيا ، ثمّ اماتَهُم ثمّ احْياهُم في القيامة كما يقتضيه اعترافهم ومحاولة خروجهم من النار ، فالآية صَريحة في أنّ لهم حياتين وموتتين ، الموتة الأولى التي ذاقوها بعد حَياتهم الأولى ، والموتة الثانية التي ذاقوها بعد رجُوعهم إلى الدنيا في الرجعة ، والحياة الثانية التي عَادُوا إليها هي في القيامة ، لأنّ الموت لا يُطلَق حقيقة إلاّ على ذي حياة ، ولا يمتَنع على قدرة الله تعالى انّ يُعيد جماعة ممّن مُحِّضوا الإيمان مَحضاً ، وجماعة أخرى مُحِّضوا الكفر