نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 320
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا في فعل غيره . * وأمّا المنع في مسح جميع الرأس أو غسله فلقوله تعالى في آية الوضوء : * ( وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ ) * وهو نصّ صريح في وجوب المسح ببَعض الرأس لمكان ( الباء الداخلة على الرؤوس ) فاِنّها تفيد التبعيض ، ولو أراد مسح جميع الرأس لكان المناسب أَن يعبّر بقول ( وامسَحُوا رؤوسكم ) ألا ترى أنّه لَمّا غَسل جميع الوجه وَاليد قال : * ( فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) * ولَمّا لم يقُل ذلك في مسح الرؤوس علمنا أنّه يريد بعض الرأس لا جميعه . * وأَمّا عدم جواز غسل الرأس فلأنّ المتعلّق بالرؤوس في الآية لا يفيد معنى الغَسل وليسَ منه في شيء . * وأمّا عدم جواز المَسح على العمامة فلأنّ العمامة ليست من الرؤوس المأمور بمَسحها ولا جزءْ منها اطلاقاً ، وَالآية تريد المسح على الرؤوس دونها ، لذا فلا يجوز المسح عليها مُطلَقاً ، وهو مذهب المالكي والشافعي والحنفي على ما حكاه عنهم الشعراني [1] . * وأَمّا عدم جواز غسل الأرجل فلقوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ) * [2] ، فاِنّه نصّ في وجوب غسل الوجوه والأيدي والمنع من مسحها ، ولا يمكن لأي عربيْ أو لمن يفهم لغة العرب أن يقول اِن الله تعالى أراد بهذا القول مَسح الوجوه والأيدي اطلاقاً ، ولمّا أراد تعالى غير الغسل في الفقرة الثانية من الآية
[1] في كتابه الميزان : 1 : 117 . [2] آل عمران : 6 .
320
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 320