نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 298
ولا نعلم أحداً منهم استجاز الوصف بعلم الغيب لأحَد من الخلق ؟ ، فأَمّا ما نُقلَ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ورواه عن الخاصّ والعامّ من الأخبار بالغائبات في خطب الملاحم وغيرها مثل الإيماء إلى صاحب الزنج ، وإلى ما ستلقاه الأمّة من بني مروان ، وما إلى ذلك ممّا أخبَرَ به هو وأئمة الهُدى من ولده ، وأَمّا هذه الأَخبار فأنّها مُتَلَقاة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممّا أَطلعه الله عليه ، فلا مَعنى لنسبة من يروي عنهم هذه الأخبار المشهورة إلى أن يعتقد كونهم عالمين الغيب ، وهل هذا إلاّ سبٌّ قبيح وتضليل لهم ، بل تكفيرٌ ، ولا يرتضيه من هو بالمذهب خبير ، والله هو الحاكم وإليه المصير » . * قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : « لا تَقبَلوا علينا خلاف القرآن ، فأَنا اِنْ تحدّثنا حَدّثنا بموافقة القرآن ، وموافقة السُنّة ، اِنا عن الله وعن رسوله نُحدّث ، ولا نقول قال فلان وفلان . فإذا آتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه ، انّ لكلامنا حقيقة ، وانّ عليه لنورا ، فمّا لا حقيقة له ، ولا نور عليه فذلك قول الشيطان » . * قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « عجباً للناس يقولون : أَخَذوا علمهم كلّه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فعملوا به واهتدوا ، ويَرون أنّا أهل البيت لم نأخذ علمه ، ولم نهتد به ، ونحن أهله وذّريته في منازلنا أنزل الوحي ، ومن عندنا خرج العلم إلى النّاس ، افتراهم علموا واهتدوا وجهلنا وضللنا ؟ ! » . * وقد أخذ أهل البيت علوم الكتاب والسنّة وفهموها ووعوها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تماماً كما أخذهَا ووَعاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن جبرائيل ، وكما وعاها جبرائيل عن الله جلّ جلاله ، ونعم ما قاله الشاعر :
298
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 298