نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 291
عديدة . * وذكر التأريخ أنّ مسيلمة الكذاب ظفر برجلين من المسلمين فقال لهما : اشهدا انّي رسول الله وانّ محمّداً رسول الله ، فقال أحدُهما : أشهَدُ انّ محمّداً رسول الله وانك مسيلمة الكذاب فقتله ، فشَهِدُ الآخر بما أراد منه فأطلقه ولمّا بلغ خبرهما إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : امّا الأوّل فقد تعجّلَ الرواح إلى الجنّة ، وامّا الآخر فقد أخذَ بالرخصة ولكل أجرهُ . ثانياً : * قال علماء الطائفة الحقّ ( قدس سرهم ) في التقية : انّ التقية التي قال بها الشيعة ، وبَحثوها في كتبهم الفقهيّة ، واستدلوا على تشريعها وجوازها بالكتاب والسنّة والعقل . ومعنى التقية التي قالوا بها أن تقول أو تفعل غير ما تعتقد ، لتدفع الضرر عن نفسك أو مالك ، أو لتحتفظ بكرامتك ، كما لو كنت بين قوم لا يدينون بما تدين ، وقد بلغُوا الغاية في التَعصّب ، بحيث إذا لم تُجارِهم في القول والفعل تعمدوا اضرارك والإساءة اليكَ ، فتُماشيهم بقدر الضرورة ، كأن يُصلي متكتفاً أو يغسل رجليه خلافاً للشرع المقدّس بدلاً من مسحهما . * هذه هي التقية في حقيقتها وواقعها عند الشيعة هي دفعْ للضرر ، وقد استدَلوا عَليها بالآية : * ( لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْء إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً ) * [1] فالآية صريحة في النهي عن اتخاذ الكافرين أولياء إلاّ في حال الخوف واتقاء الضرر والأذى .