responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش    جلد : 1  صفحه : 290


« التقية » اولاً : من الأمور التي يشنَّع بها بعض العامّة على الشيعة ويزدري عليهم بها ، قولهم بالتقية ، جَهلاً منهم بمعناها ومَوقعها وحقيقة مَغزاها ، ولو تثبّتوا في الأمر وترَّيثوا في الحكم وصبروا وتبصّرُوا لعَرفوا أنّ التقية التي تقول بها الشيعة لا تَختَصُّ بهم ولم ينفردوا بها ، بل هي من ضرورة العقول وعليه جبلّة الطباع وغرائز البشر ، وشريعة الإسلام في أسس أحكامها وجوهريّات مشروعيّتها تماشي العقل والعلم ، وقد أجازت الشريعة المقدّسة للمسلم في مواطن الخوف على نفسه أو عرضه اخفاء الحقّ والعمل به سرّاً رَيثما تنتصرُ دولة الحق وتتغلب على الباطل ، كما أشار إلَيه جلّ شَأنُه : * ( إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً ) * [1] وقوله : * ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) * [2] .
وقصّة عمّار بن ياسر وأبويه وتعذيب المشركين لهم ولجماعة من الصَحابة وحملهم لهم على الشرك ، وأظهارهم الكفر مشهورة ، وليس على الشيعة في العمل بالتقيّة بأس [3] وهذا هو تكليفهم الشرعي .
* وعندما تغلّبَ معاوية على الأمّة وصار يتلاعب بالشريعة الإسلاميّة حَسب أهوائه ، وجعل يتتبّع شيعة علي الأبرار ويقتلهم تحت كلّ حجر ومدر ، ويأخذ على الظنّة والتهمة ، وسارت على نهجه الدولة المروانيّة ، ثمّ جاءَ العباسيّون فزادوا على الظَلم ظلماً ، فاضطرْت الشيعة إلى كتمان أمرها وعقيدتها طيلة قرون



[1] آل عمران : 28 .
[2] النحل : 106 .
[3] * = بعد قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمّار برخصته فاِن عادوا فَعد لها ( م البرهان ) .

290

نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش    جلد : 1  صفحه : 290
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست