الموضوع أو الشئ الذي نريد أن نبحث عن حكمه ، وإنما ذلك الشئ يكون مصداقا لهذا العام ، يكون مصداقا لهذا المطلق ، مثلا : نحن عندنا إطلاقات أو عمومات فيها الأمر بتعظيم وتكريم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لا شك عندنا هذه الإطلاقات والعمومات ، وحينئذ فكل فعل يكون مصداقا لتعظيم رسول الله ، يكون مصداقا لإظهار الحب لرسول الله ، يكون مصداقا لاحترام رسول الله ، يكون ذلك الفعل موضوعا لحكم التعظيم والاحترام والتكريم له ، لانطباق هذا العام أو المطلق عليه ، وإن لم يكن لذلك الفعل بالخصوص نص خاص ، ولذا نزور قبر النبي ، لذا نقبل ضريح النبي ، لذا إذا ذكر اسمه نحترم اسمه المبارك ، وهكذا سائر الأمور ، مع أن هذه الأمور واحدا واحدا لم يرد فيها نص ، لكن لما كانت مصاديق للعناوين المتخذة موضوعات لتلك الأدلة العامة أو المطلقة ، فلا ريب في ترتب الحكم على كل فرد من الأمور المذكورة ، وهذا مما لم يفهمه الوهابيون ، ولذا يرمون المسلمين عندما يحترمون رسول الله ، يرمونهم بما يرمون . وأما الدليل الثانوي ، وهو الطريق الثالث ، الدليل الثانوي فيما نحن فيه : قاعدة التسامح في أدلة السنن ، هذه قاعدة استخرجها