علماؤنا وفقهاؤنا الكبار ، من نصوص [1] مفادها أن من بلغه ثواب على عمل فعمل ذلك العمل برجاء تحصيل ذلك الثواب ، فإنه يعطى ذلك الثواب وإن لم يكن ما بلغه صحيحا ، وإن لم يكن رسول الله قال ما بلغ هذا الشخص . والنصوص الواردة في هذا المورد التي يستفاد منها هذه القاعدة عند المشهور بين فقهائنا ، فيها ما هو صحيح سندا وتام دلالة ، وعلى أساس هذه القاعدة أفتى الفقهاء باستحباب كثير من الأشياء مع عدم ورود نص خاص فيها ، ومع عدم انطباق عمومات أو مطلقات على تلك الأشياء . إذن بأحد هذه الطرق تنتهي الفتوى بالاستحباب إلى الشارع المقدس ، وإذا انتهى الشئ إلى الشارع المقدس أصبح من الدين ، ولم يكن مما ليس من الدين ، ليكون إدخالا لما ليس من الدين في الدين فيكون بدعة . وبعد بيان هذه المقدمة ، ومع الالتفات إلى أن القاعدة المذكورة قاعدة ورد فيها النص من طرقنا ومن طرق أهل السنة أيضا ، وهي قاعدة مطروحة عندهم أيضا ، والحديث عن رسول الله بهذا
[1] وسائل الشيعة ج 1 باب 18 في أبواب مقدمات العبادات .