وشرح كلامه سيأتي مفصلاً لاحقاً لكن نشير أجمالاً إلى أن تعبيره في المبسوط ان العامل بها غير مأثوم قد عبر به في النهاية عن العمل بطوائف الروايات المختلفة الواردة في عدد فصول الأذان التي هي مسئلة أخرى غير الشهادة الثالثة وجملة تلك الروايات طوائفها معتبرة مما يؤكد اعتبار صدور الروايات في الشهادة الثالثة في فصول الأذان غاية الأمر أنه وصفها بالشذوذ بمعنى الأعراض عن العمل بها . فتحصل أولاً : الألفات إلى كون الروايات الواردة المتضمنة لكون الشهادة الثالثة من فصول الأذان قد أشار إلى متونها الصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه وغيره من المتقدمين في كتبهم كما مرّ وهي موجودة في أصول الأصحاب المعتبرة في الطبقات السابقة عليه . ثانياً : ان هذه الأخبار معتبرة في نفسها عند الشيخ وجملة من الأصحاب كما سيأتي شرح ذلك مفصلاً بشهادة وصفها بالشذوذ لا الضعف وان العامل بها غير مأثوم وغير ذلك من عباراتهم الآتية ، وأن الصدوق بمقتضى ذيل كلامه كما مر وسيأتي شرحه لم يجزم بالوضع لها صدوراً وإنما طرحها لكونهم من المتهمين بالتفويض عنده لا أنه ( قدس سره ) متحقق من تفويضهم ومن وصفها . والجدير بالالتفات أيضاً أن عبارة الصدوق في الفقيه ناصة على تكثر روايات الشهادة الثالثة في الأذان فعبر بلفظ ( أخباراً ) وعبر أيضاً بلفظ ( وفي بعض رواياتهم ) عن ورود الصيغة الثانية في تلك الروايات وعبر أيضاً ومنهم من روى بدل ذلك عن الصيغة الثالثة للشهادة الثالثة والتفنن بهذه التعبيرات