منه ( قدس سره ) حكاية واضحة عن كثرة طرق تلك الأخبار ومما يشهد لكثرة الطرق أيضاً اختلاف صيغ الشهادة الثالثة في الأذان المروية في تلك الروايات وسيأتي بيان ذلك لاحقاً . وسيأتي أن الشيخ وغير واحد بل وكذا الصدوق - وان اختلف راية في اعتبار الروايات عن الشيخ واتباعه - إنما أطرحوا هذه الروايات لدعوى المعارض الراجح مما يقضي بكونها حجة في نفسها لولا المعارض ومن ثم لم يحكموا بأثم العامل بتلك الأخبار أي على أنها من فصول الأذان وإنما حكموا بخطئه بحسب صناعه الترجيح أي أن كلا طرفي الروايات معتبر في نفسه وإنما طرحت روايات الشهادة الثالثة لأرجحية معارضها [1] وقد تبع الشيخ في موقفه وتقييمه للروايات ومعالجته لها في كل ذلك كل من العلامة والشهيد الأول كما سيأتي نقل كلامهم .
[1] وسيأتي ان دعوى أصل المعارضة من متقدمي الأصحاب ليس في محلة كما نبه عليه المجلسي الأول في روضة المتقين لشرح كتاب الفقيه فضلاً عن أرجحية الروايات الخالية من الشهادة الثالثة .