لدرجة صدور تلك الروايات الدالة على كون الشهادة الثالثة من فصول الأذان وهو يخالف بذلك موقف الصدوق من صدور الروايات وقد وافق الشيخ في ذلك العلامة الحلي والشهيد الأوّل كما سيأتي لاحقاً في استعراض الأقوال واليك نص عبارة المبسوط . قال في كتاب الصلاة منه في فصل الأذان ( ففصول الأذان أربع تكبيرات في أوله . . . فأما قول ( ( أشهدوا أن علياً أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية ) ) على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله الإنسان لم يأثم به غير أنه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله ) [1] انتهى كلامه ( قدس سره ) فقد حكم عليها بالشذوذ وعدم الإثم بالعمل بها وقد عقدنا تذيلين [2] فيهما بحثٌ مفصل في خاتمة الفصل الأول في بيان معنى الشاذ لدى الشيخ والمحدثين وعلماء الدراية هو المعتبر سنداً المعرض عنه عملاً . وقال في النهاية في كتاب الصلاة ( وهذا الذي ذكرناه من فصول الأذان والإقامة هو المختار المعمول عليه وقد روي سبعة وثلاثون فصلاً في بعض الروايات وفي بعضها . . . وفي بعضها . . . فان عمل عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوماً واما ما روي عن شواذ الأخبار من قول ( ( أشهد أن علياً وليُّ الله ، وآل محمد خير البرية ) فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة فمن عمل بها كان مخطئاً ) انتهى كلامه ( قدس سره ) [3] .
[1] المبسوط ج 1 : ص 148 ، طبعة جماعة المدرسين - قم المقدسة . [2] راجع ص 241 ، من الفصل الأول . [3] النهاية ص 293 طبعة جماعة المدرسين - قم المقدسة .