responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشهادة الثالثة نویسنده : شيخ علي الشكري البغدادي    جلد : 1  صفحه : 412


الثالث : أنه قد تقدم في المدخل أن الشهادة الثالثة سبب للإيمان بحسب طبيعتها إذ لا يكفي فيها الاعتقاد بالجنان من دون الإقرار باللسان . والإيمان شرط في صحة العبادات كما ذهب إليه جل علماء الإمامية أو شرط قبول كما ذهب شذاذ فإنه على كلا التقديرين مقتضى ذلك شرطية الشهادة الثالثة في الأعمال العبادية أما في الصحة أو في كمال الماهية إذ ما هو شرط في الصحة لا يعقل تنافيه معه وكذلك ما هو دخيل في كمال العمل فلاحظ ثمة .
والغريب في كلام السيد الخوئي ( رحمه الله ) المتقدم فإنه لا يتلائم مع ما قاله في الشهادة الثالثة في الأذان في شرح العروة حيث أقر بما يفيد ويظهر منه ذكرية الشهادة الثالثة حيث قال ( إننا في غنى من ورود النص ، إذ لا شبهة في رجحان الشهادة الثالثة في نفسها بعد أن كانت الولاية من متممات الرسالة ومقومات الإيمان ومن كمال الدين بمقتضى قوله تعالى : * ) الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ( * بل من الخمس التي بني عليها الإسلام ، ولا سيما وقد أصبحت في هذه الأعصار من أجلى أنحاء الشهار وأبرز رموز التشيع وشعائر المذهب الفرقة الناجية ، فهي إذن أمر مرغوب فيه شرعاً وراجح قطعاً في الأذان وغيره . . . ) [1] .
وجه التدافع في كلام السيد الخوئي ( رحمه الله ) أن الإقرار ببداهة رجحان الشهادة الثالثة وأنها مما يتقوم بها الإيمان ويرضى بها الرب فهل هذا إلاّ معنى الذكر لأنه القول الراجح ذاتاً والذي يكون مؤداه من الإيمان بالغيب ويوجب الزلفى والرضا الإلهي بعد كونه ذو إضافة ذاتية إليه تعالى وقد توفرت هذه الأمور بما ذكره في بحث الأذان .



[1] المستند في شرح العروة الوثقى ج 13 ص 260 طبعة قم .

412

نام کتاب : الشهادة الثالثة نویسنده : شيخ علي الشكري البغدادي    جلد : 1  صفحه : 412
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست