قرن الله ولايته بولاية الله ورسوله في جملة من الآيات كما مرّ أن الشهادة بالولاية ركن الإيمان وكمال الدين وقوام رضا الرب للإسلام وأن التصديق بالولاية إيمان ، والإيمان من أعظم درجات العبادة والذكر ، بل هو مفتاح قبول العبادة والأعمال حيث قال تعالى : ) * إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ) * [1] فجعل التصديق بآيات الله وآياته هم حججه كما أطلقت الآية على نبي الله عيسى بن مريم ، والخضوع لها مفتاح قبول الدعاء والتقرب إلى الله ، ومن ثمّ كان إباء واستكبار إبليس أبطل عبادته ، وكيف يتصور أن ما هو شرط صحة العبادة وقبولها هو مناف لها ، وقد تقدم في موثقة أبي بصير أن ذكرهم من ذكر الله ، بل في خصوص صحيحة الحلبي التنصيص الخاص على ان ذكر أسمائهم ( عليهم السلام ) في الصلاة من أذكار الصلاة المرخص بها وقد أفتى لذلك العلامة في المنتهى كما مرت الإشارة إليه ، واعتمد على الصحيحة كل من الصدوق والمفيد والطوسي وجماعة من المتقدمين في قنوت الصلاة هذا مضافاً إلى ما مر من ورود الشهادة الثالثة في دعاء التوجه بعد تكبيرة الإحرام وفي صلاة التشهد والتسليم . الثاني : قد تقدم في مبحث الأذان دلالة الروايات المستفيضة والطوائف المتعددة الدالة على أن الشهادة الثالثة من الكيفيات الراجحة لأداء الشهادتين وأن أكمل أفراد طبيعة الشهادتين هو المقرون بالشهادة الثالثة نظير الصلاة على محمد وآله .