ويتنبه من ذلك إلى كون الأذان دعاء من الله إلى صراطه وان قريش لم تكن لترضى بذكر اسم النبي والنداء به في الأذان فكيف بذكر أبن عمه ووصيه فكما حسدت قريش بني هاشم على النبوة لم تكن لترضى بجمع النبوة والخلافة في بني هاشم فكيف تسلم بذكر اسم علي بنعت الأمرة في الأذان وقد روى المؤرخون ان معاوية بن أبي سفيان أنظر كما قال ابن أبي الحديد ( وقد طعن كثيرٌ من أصحابنا في دين معاوية ولم يقتصروا على تفسيقه وقالوا عنه أنه كان ملحداً لا يعتقد النبوة ، ونقلوا عنه في فلتات كلامه وسقطات ألفاظه ما يدل على ذلك . وروى الزبير بن بكار في الموفقيات وهو غير متهم على معاوية ولا منسوب إلى اعتقاد الشيعة لما هو معلوم من حاله من مجانبة علي ( عليه السلام ) والانحراف عنه - : قال المطرّف بن المغيرة بن شعبة : دخلت مع أبي على معاوية وكان أبي يأتيه فيتحدث معه ، ثم ينصرف إليَّ فيذكر معاوية وعقله ويعجب بما يرى منه إذ جاء ذات ليلة فأمسك من العشاء ورايته مغتماً فانتظرته ساعة وظننت أنه لأمر حدث فينا فقلت : مالي أراك مغتماً منذ الليلة ؟ فقال : يا بني جئت من عند أكفر الناس وأخبثهم قلت : وما ذاك ؟ قال : قلت له وقد خلوت به : إنك قد بلغت سناً يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلاً وبسطت خيراً فإنك قد كبرت ولو نظرت إلى أخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم فوالله ما عندهم اليوم شيء تخافه وإن ذلك مما يبقى لك ذكره وثوابه ، فقال : هيهات ، هيهات ! أي ذكر أرجوا بقاءه ! ملك أخو تيم فعدل ، وفعل ما فعل ، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره ؛ إلاّ أن يقول قائل : أبو بكر ، ثم ملك أخو عدي ، فاجتهد وشمر عشر سنين فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره ، إلاّ أن يقول قائل : عمر ، وإن ابن أبي كبشة ليصاح به كل