responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشهادة الثالثة نویسنده : شيخ علي الشكري البغدادي    جلد : 1  صفحه : 34


متقاربان في المعنى متباعدان في اللفظ أحدهما أذن كل ذي أذن [1] والآخر العلم تقول العرب ( قد أذنت بهذا الأمر ) أي علمته وآذنني فلان اعلمني . . . ومن الباب الأذان وهو اسم التأذين .
ثم إن في هذه الآية دلاله على أن تشريع الأذان بنص الكتاب لا ما زعمه العامة انه رؤيا في المقام رآها أبو محذورة عبد الله بن زيد بل هو وحيٌّ من الله عز وجل بنص الكتاب ، وكما صرحت بذلك روايات أهل البيت [2] ( عليهم السلام ) .
وقال الواحدي في أسباب النزول ( قال السّدي : نزلت في رجل من نصارى المدينة كان إذا سمع المؤذن يقول : أشهد أن محمداً رسول الله قال : حرق الكاذب فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم وأهله نيام ، فطارت منها شرارة في البيت فاحترق هو وأهله . وقال آخرون : إن الكفار لما سمعوا الأذان حضروا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمسلمون على ذلك ، وقالوا : يا محمد لقد أبدعت شيئاً لم نسمع به في ما مضى من الأمم ، فإن كنت تدّعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء من قبل ، ولو كان في هذا خير كان أولى الناس به الأنبياء والرسل من قبلك فمن أين لك صياح كصياح البعير ، فما أقبح من صوت ولا أسمج من كفر ، فانزل الله تعالى هذه الآية وانزل : - * ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إلى الله وَعَمِلَ صَالِحًا ) * [3] - الآية .



[1] أي الجارحة عضو السمع .
[2] الوسائل أبواب الأذان الباب الأول .
[3] أسباب النزول للواحدي ص 134 دار الكتب العلمية - بيروت لبنان .

34

نام کتاب : الشهادة الثالثة نویسنده : شيخ علي الشكري البغدادي    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست