قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن ذكرنا من ذكر الله وذكر عدونا من ذكر الشيطان ) [1] . فتقرر من آية النور إقامة ذكرهم مقروناً بذكر الله وبذكر نبيه فكما أخبر تعالى بترفيع ذكر النبي بذكره تعالى ، كذلك أمر تعالى في آية النور المعتضد مفادها بالنصوص بترفيع ذكرهم مع ذكره تعالى فتكون الآية مع النصوص دليلاً خاصاً على شعارية ذكرهم في الأذان بل عند التدبر وبضميمة ما في قوله تعالى : ) * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ( * وما ورد في ذلك انه في الأذان بالإضافة إلى عمومات الاقتران الدالة على الحقيقة الشرعية في الشهادة يستشعر الجزئية في الأذان وقد روى الفضل بن شاذان بأسناده إلى المقداد بن الأسود الكندي وقال : كنا مع سيدنا رسول الله وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول اللهم اعضدني واشدد أزري واشرح صدري وارفع ذكري فنزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) وقال أقرأ يا محمد قال : وما أقرأ قال : أقرأ : ( ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ضهرك ورفعنا لك ذكرك مع علي بن أبي طالب صهرك فقرأها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأثبتها عبد الله بن مسعود في مصحفه فأسقطها عثمان بن عفان حين وحد المصاحف ) [2] . أقول : والمراد بأثباتها في مصحف عبد الله بن مسعود أنه مشتمل على التنزيل والتأويل وعلى أي تقدير تكون دلالة الرواية نصاً في رفع ذكر النبي ورفع ذكر الوصي وقد ورد في روايات الفريقين أن تفسير * ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) * هو جعل اسمه الشريف في الأذان فتكون هذه الرواية كالنص في جعل الشهادة الثالثة في الأذان .