responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشهادة الثالثة نویسنده : شيخ علي الشكري البغدادي    جلد : 1  صفحه : 33


كالسّلام بمعنى التسليم والكلام بمعنى التكليم فأذان المؤذن حينئذ بمعنى التأذين وهو أقرب ) انتهى [1] .
ومنه يعلم : أن الأذان لم يشرع كجزء ندبي للصلاة فقط بل هو للأعلام والدعاء لها أي أن فيه ماهية الشعيرية وسيأتي بيان ذلك في الوجه الرابع مفصلاً وانه هل هو شعار للصلاة فقط أو للإسلام وللأيمان أيضا .
وقال القطب الراوندي في ذيل الآية ( النداء في الآية الدعاء بمد الصوت في الأذان ونحوه ، وأخبر الله عن صفه الكفار الذين نهى المؤمنين عن اتخاذهم أولياء بأنهم إذا نادى المؤمنون للصلاة ودعوا إليها اتخذوا هزواً ولعبا . . . إلى ان قال : فالاستدلال بهذه الآية يمكن على الأذان وكذا بقوله * ( إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) * . . . إلى ان قال : والأذان في اللغة اسم للأعلام قائم مقام الإيذان كما ان العطاء اسم للإعطاء وهو في الأصل علمٌ سمعي [2] ، والأذان في الشرع إعلام للناس بحلول وقت الصلاة . . . إلى ان قال : وقد بينا بأن المؤذن في اللغة كل من تكلم بالشيء نداءاً وأذنته وآذنته ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع كقوله فأذنوا بحرب من الله [3] ورسوله .
وكلامه ( قدس سره ) يؤكد أن جهة الشعيرية في الأذان هي الأصل في ماهيته ففي مقاييس اللغة لابن فارس في مادة أذن الهمزة والذال والنون أصلان



[1] كنز العرفان ج 1 ص 112 المقداد السيوري .
[2] أي اعلام بالصوت وعلم صوتي .
[3] فقه القرآن - القطب الراوندي ج 1 ص 99 - 100 .

33

نام کتاب : الشهادة الثالثة نویسنده : شيخ علي الشكري البغدادي    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست